السيد الطباطبائي
321
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
فنقول : إذا أريد البرهنة على مطلوب فلينظر فيه هل النسبة ملازمة مع نسبة أخرى ، أو عناد بغير التناقض ، فإمكان شيء منهما أخذ منه . إنّ القياس ينبغي أن يؤلّف استثنائيّا وإن لم يكن ، فيوضع طرفا المطلوب ويحصل جميع محمولاتهما وموضوعاتهما ، ثمّ يؤخذ ما هو موضوع لكليهما أو محمول لكليهما ، أو موضوع لأحدهما ومحمول للآخر ، ويؤلّف منه ، ومن الحدّين قضيّتان ، ويكون ذلك على أحد الأشكال الثلاثة ، وأمّا الشكل الرابع فلا يعتنى به - أعني لا يؤخذ ما يوضع الأصغر ويحمل على الأكبر - وقد أهمله المعلّم الأوّل لقلّة جدواه ، وكثرة شروطه ، وبعده عن الطبع ، وإن لم يحصل المطلوب كان القياس مركّبا ، فيؤلّف من المفردات المحصّلة اسمان ، كلّ واحد منهما له وضع أو حمل مع واحد من حدّي المطلوب ، فيؤلّف منهما قضيّة ، ويطلب الموضوعات والمحمولات لحدّيها ، وهلمّ حتّى يعثر على المطلوب ، وفي كلّ طبقة يعتبر في بادئ بدء . قال أبو نصر في جواب الأسئلة ، فيما سئل عن اكتساب المقدّمات كيف ينبغي أن يكتسب ، وفي ماذا ينبغي أن ينظر : « إن لكلّ مطلوب موضوعا ومحمولا هما حدّاه وجزئاه ، والأجزاء التي تحمل على الشيء سبعة جنس الشيء وفصله وخاصّته وعرضه وحدّه ورسمه وماهيّته وهذه السبعة بعينها هي التي توضع للشيء ، ويحصل من ازدواجاتها ثمانية وعشرون ازدواجا ، ثمّ يطرح منها اقترانان لأجل أنّ السالبة الكلّية تنعكس على ذاتها ، وإذا لم يطرح يكون مكرّرة فيبقى ستّة وعشرون اقترانا ، والازدواج مثل أن يقترن محمول المحمول بمحمول الموضوع ، ومحمول الموضوع بمحمول المحمول ، أو محمول المحمول بموضوع الموضوع ، أو موضوع المحمول بموضوع المحمول ، أو موضوع المحمول بموضوع الموضوع ، فإن كان موضوع المحمول نوع الأنواع فإنّه يطرح في موضوع الموضوع ، لأنّ موضوعه أشخاص ، والفيلسوف لا يكترث بها ، وإن كان موضوع المطلوب شخصا فإنّه ينبغي